الشهيد الأول

410

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ويباح أكله حيّاً وبما فيه ، وإنّما يحلّ منه ما استقلّ بالطيران دون الدبا . درس 200 السادس : التذكية بالذبح . ويشترط فيها أُمور عشرة : أحدها : كون الحيوان مما تقع عليه الذكاة ، سواء أُكل لحمه أم لا ، بمعنى أنّه يكون بعد الذبح طاهراً ، فيقع على المأكول اللحم فيفيد حلّ أكله ، وطهارته وطهارة جلده ، وعلى السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب فيفيد طهارة لحمها وجلدها . وفي الاحتياج إلى دبغه في استعماله قول مشهور . وأمّا المسوخ فالأقوى وقوع الذكاة عليها ، كالدبّ والقرد والفيل . ولا يقع على الحشرات كالفأرة ( 1 ) وابن عرس والضبّ على قول ، ولا على الكلب والخنزير إجماعاً ، ولا على الآدميّ وإن كان كافراً إجماعاً . وثانيها : أهليّة الذابح بالإسلام أو حكمه ، فلا يحلّ ذبيحة الوثني سمعت تسميته أو لا . وفي الذميّ قولان أقربهما التحريم ، وهو اختيار المعظم ، وقد تقدّم خلاف الصدوق ( 2 ) والحسن ( 3 ) ، وظاهر ابن الجنيد ( 4 ) الحلّ ، وجعل التجنّب أحوط ، وبالحلّ أخبار ( 5 ) صحاح معارضة بمثلها ( 6 ) ، وتحمل على التقيّة أو الضرورة . وتحرم ذبيحة الناصب ( 7 ) والخارجيّ دون غيره على الأصحّ لقول أمير

--> ( 1 ) في « م » و « ز » : كالفار . ( 2 ) المقنع : ( الجوامع الفقهية ) ص 35 . ( 3 ) المختلف : ج 2 ص 679 . ( 4 ) نفس المصدر السابق . ( 5 ) وسائل الشيعة : باب 27 من أبواب الذبائح ج 16 ص 282 . ( 6 ) المصدر السابق . ( 7 ) في « م » و « ز » : الناصبي .